صالح مهدي هاشم
45
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
1250 م . . فخرج عن طاعته جماعة ، فقالوا : لا بد من شخص من بني أيوب ) « 1 » . . فولوا الأشراف موسى بن يوسف بن محمد من أحفاد الملك العادل ( فنودي بالقاهرة ان البلاد للخليفة المستعصم لان المعز أبيك نائبه بها ) . . . . « 2 » وفي عام 652 ه / 1254 م استقل المعز بالسلطنة ، وأبطل الأشراف منها بالكلية ، وبعث به إلى عماته القطبيات « 3 » . . . وكان الملك الأشراف موسى ( آخر من خطب له من بيت أيوب بالسلطنة في مصر ) وصار الحكم فيها بعدهم للمماليك . . . وبقيت بعض المدن الشامية بيد الأيوبيين ثم سقطت الواحدة تلو الأخرى على يد التتر المغول فتعاون بعض منهم مع المحتلين الجدد . . . سقوط الإمارة الخوارزمية يؤكد الباحث ، هنا ، مرة ثانية : ان الخليفة الناصر لدين اللّه لم يكن البادئ في تفويض الإمارة الخوارزمية ، بل كان الخليفة القاعدة ، التي ارتكزت عليها هذه الإمارة ، ومكن أمراءها من توسيع ملكهم وامتداد سلطانهم « 4 » . .
--> ( 1 ) ابن كثير ، المصدر السابق ، ج 13 ص 178 ، الحنبلي ، المصدر السابق ، ص 450 . ( 2 ) يقول ابن كثير ( ( تملك الملك عز الدين التركماني بعد بني أيوب . وهذه أول دولة الأتراك ) ج 13 ، ص 178 . ( 3 ) وهي نسبة إلى قطب الدين أحمد بن الملك العادل الكبير الذي توفي أيام أخيه الكامل ، والقطبيات هن شقيقات قطب الدين احمد . . . الحنبلي ، المصدر السابق ، ص 228 ، مجلد 33 ص 450 ( 4 ) ( اتسع ملكه وعظم محله واطاعه العالم بأسره ، ولم يملك بعد السلجوقية أحد ملكه ، فإنه ملك من حد العراق إلى تركستان ، وملك بلاد غزنة وبعض الهند ، وملك سجستان وكرمان وطبرستان ، ومرجان ، وبلاد الجبال وخراسان وبعض فارس ، وفعل بالخطا الأفاعيل العظيمة ، وملك بلادهم ) ابن الأثير ، المصدر السابق ، ج 9 ، ص 334 .